المقريزي
116
المواعظ والإعتبار في ذكر الخطط والآثار ( ط لندن )
وصرف تكين لأربع عشرة خلت من ذي القعدة صرفه مؤنس ، فخرج لسبع خلون من / ذي الحجّة ، وأقام مؤنس يدعى ويخاطب بالأستاذ « 1 » . ثم ولي ذكا الرّومي أبو الحسن الأعور من قبل المقتدر على الصّلاة ، فدخل لثنتي عشرة خلت من صفر سنة ثلاث وثلاث مائة ، وخرج موسى بجميع جيوشه لثمان خلون من ربيع الآخر « 2 » . وخرج ذكا إلى الإسكندرية في المحرّم سنة أربع وثلاث مائة ، ثم عاد في ثامن ربيع الأوّل ، وتتبّع كلّ من يوما إليه بمكاتبة المهدي صاحب إفريقيّة ، فسجن منهم وقطع أيدي أناس وأرجلهم ، وجلّا أهل لوبية ومراقية إلى الإسكندرية خوفا من صاحب برقة ، وسيّر العساكر إلى الإسكندرية ، ثم فسد ما بينه وبين الرّعيّة بسبب ذكر « a » الصّحابة - رضي اللّه عنهم - والقرآن [ بما لا يليق ] « b » « 3 » . وقدمت عساكر المهدي صاحب إفريقيّة إلى لوبية ومراقية عليها أبو القاسم ، فدخل الإسكندرية ثامن صفر سنة سبع وثلاث مائة ، وفرّ الناس من مصر إلى الشّام في البرّ والبحر ، فهلك أكثرهم . « c » وخرج ذكا والجند مخالفون « c » له ، فعسكر بالجيزة « 4 » وقدم الحسين « d » بن أحمد الماذرائي واليا على الخراج ، فوضع العطاء « 5 » . وجدّ ذكا في أمر الحرب ، واحتفر خندقا على عسكره بالجيزة ، فمرض ومات لإحدى عشرة خلت من ربيع الأوّل بالجيزة ، فكانت إمرته أربع سنين وشهرا « 6 » . فولي تكين مرّة ثانية من قبل المقتدر ، وقدمت جيوش العراق عليها محمود بن حمك « e » وإبراهيم بن كيغلغ في ربيع الأوّل ، ودخل تكين لإحدى عشرة خلت من شعبان ، فنزل الجيزة وحفر خندقا ثانيا ، وأقبلت مراكب المغرب فظفر بها في شوّال « 7 » . وقدم مؤنس الخادم من بغداد بعساكره لخمس خلون من المحرّم سنة ثمان وثلاث مائة ، فنزل الجيزة وكان في نحو ثلاثة آلاف ، وسيّر ابن كيغلغ إلى الأشمونين ، فمات بالبهنسا أوّل ذي القعدة « 8 » .
--> ( a ) بولاق : سبّ . ( b ) إضافة من الكندي . ( c - c ) بولاق : وأخرج ذكا الجند المخالفون . ( d ) بولاق : أبو الحسن . ( e ) بولاق : حمل . ( 1 ) الكندي : ولاة مصر 291 . ( 2 ) نفسه 291 . ( 3 ) نفسه 292 . ( 4 ) نفسه 292 - 293 . ( 5 ) نفسه 293 . ( 6 ) نفسه 293 . ( 7 ) نفسه 293 ، 294 . ( 8 ) نفسه 294 .